مجمع البحوث الاسلامية
442
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نحوه القاسميّ . ( 10 : 3757 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجزء ، أي الاكتفاء . يقال : جزأ بالشّيء وتجزّأ ، أي قنع واكتفى به ، وأجزأه الشّيء : كفاه ، وتجزّأ بكذا واجتزأ به : اكتفى به ، وفلان بارع مجزئ لأمره ، أي كاف أمره ، وهذا رجل حسبك من رجل ، وناهيك وكافيك وجازيك . وجزئت الإبل وجزأت تجزأ جزء وجزء وجزوء : اكتفت ، وأجزأها هو وجزّأها تجزئة : كفاها ، وأجزأ القوم : جزئت إبلهم ، والجوازئ : الوحش ، لتجزّئها بالرّطب عن الماء ، وظبية جازئة : استغنت بالرّطب عن الماء . والجزء : الاستغناء بالشّيء عن الشّيء ، يقال : رجل له جزء ، أي غناء ، وما لفلان جزء وما له إجزاء ، أي ما له كفاية ، وطعام لا جزء له : لا يتجزّأ بقليله ، وأجزأ عنه مجزأة ومجزأته ، ومجزأه ومجزأته ، أي أغنى عنه مغناه . والجزء : البعض والنّصيب ، والجمع : أجزاء ، وهو الجزء أيضا ، وكأنّه استغناء بالأقلّ عن الأكثر . يقال : جزأ الشّيء ، يجزأ جزء وجزّأه ، أي جعله أجزاء ، وجزأ المال بينهم ، وجزّأه : قسّمه وأجزأ منه جزء : أخذه . والمجزوء من الشّعر : ما حذف منه جزآه ، أو كان على جزأين فقط ، يقال : جزأ الشّعر جزء وجزّأه ، أي حذف منه جزأين ، وبقّاه على جزأين . والجزأة : القوام ، يقال : ما عنده جزأة ذلك ، ويجزئ قليل من كثير ، ويجزئ هذا من هذا ، أي كلّ واحد منهما يقوم مقام صاحبه . والجزأة أيضا : نصاب السّكّين والإشفى والمخصف والمئثرة ، وقد أجزأها وجزّأها وأنصبها ، أي جعل لها نصابا وجزأة ، وهو من هذا الباب أيضا ، لأنّها بعض من هذه الآلات . 2 - ولا عبرة بقول من يقول : أجزأت عنك شاة ، أي قضت ، لأنّها لغة دانية لبعض العرب ، وهم بنو تميم ، كما أشرنا إليها في مادّة « أز ف » ، وفصيحه « جزت » من « ج ز ي » كما سيأتي . وفي الخبر : « البقرة تجزي عن سبعة » ، وقد همزها بعض . قال ثعلب : « فمن همز فمعناه تغني ، ومن لم يهمز فهو من الجزاء » ، وهذا ممّا اختلف في حكمه باختلاف لفظه ، وليس بلغة . الاستعمال القرآنيّ جاء منها « جزء » ثلاث مرّات : 1 - وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ الحجر : 43 ، 44 2 - وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ البقرة : 260 3 - وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ الزّخرف : 15 يلاحظ أوّلا : في ( 1 ) بحوث :